تعقدت الشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال اجتماعها الإقليمي في الجنوب وجنوب شرق آسيا

نظمت شركة أريغاتو الدولية – نيروبي بالشراكة مع حركة سارفودايا شرامادانا اجتماعًا إقليميًا في عاصمة سريلانكا كولومبو من 8 إلى 10 ديسمبر 2018 . وضم هذا الإجتماع خمسة وثلاثين من أعضاء الشبكة8  العالمية للأديان من أجل الأطفال وشركائهم من الجنوب وجنوب شرق الدول الآسيوية حيث فيها وجود عضوية الشبكة . وشملت المجتمع بلدان الهند وسري لانكا وباكستان ونيبال والفلبين وماليزيا وبوتان واندونيسيا .

وكان الهدف من الإجتماع هو بناء قوة الدفع لتنفيذ الإلتزامات المستهدفة الناشئة عن المنتدى الخامس للشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال وتشجيع تنفيذ أنشطة إنهاء الفقر لدى الأطفال وأنشطة الجمعية في الجنوب وجنوب شرق آسيا .

وإذ رحب بالمشاركين في هذا الإجتماع الإقليمي الذي استمر ثلاثة أيام ، أثنت رئيسة حركة سرفودايا شرامادانا الدكتورة فينيا أرياراتني شراكة أريغاتو الدولية التي تمتد إلى 18 عاماً مع سارفودايا في تعزيز السلام والتنمية المستدامة . وتعهدت بمواصلة تقوية الروابط بين حركة سارفودايا والشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال في الدول الجنوب وجنوب شرق آسيا خاصة منع الأطفال من التطرف والعنف العصبي والجريمة المنظمة ورعاية الروحانية وإنهاء العنف في تربية الأطفال وإنهاء الإستغلال الجنسي للأطفال وإساءة معاملتهم وإنهاء فقر الطفل وأنشطة رعاية الطفل الأخرى وبناء وتدعيم الشبكة .

وشاركت الدكتورة تشاريكا ماراسينغ وهي طبيبة نفسية شهيرة وداعية لحقوق الطفل في سريلانكا في خطابها الرئيسي في دور المجتمعات الدينية في منع العنف ضد الأطفال في المنطقة . وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يتصارع فيه العالم مع قضايا العنف لا يزال العديد من المشاكل تعزى إلى الإيمان . وأكدت أن المشكلة هي مسؤولية الجميع وتحتاج إلى كل جهدنا لإنهائها .

وأوجزت الدكتورة مارسينغ مختلف مراحل معاناة الأطفال بما في ذلك المعاناة الإفتراضية . وأوضحت الأسباب الإجتماعية الإقتصادية التي تفسر سبب معاناة الأطفال ، مع إعطاء أمثلة وإحصاءات قطرية في جنوب شرق آسيا . لكنها شجعت المشاركين على عدم فقدان الأمل في الكفاح من أجل دعم السلام . "هناك بصيص من الأمل في منع العنف ضد الأطفال ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء أسر قوية ومرنة التي لديها نظام التعليم القائم على القيمة". ودعت جميع الأديان والتقاليد الروحية في العالم إلى المساهمة في التغيير العالمي في إنهاء العنف ضد الأطفال على النحو الذي تدعو إليه أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة . واختتمت قائلة "لا يمكننا حل مشاكل أطفالنا دون فهمها . نحتاج إلى فتح قلوبنا وعقولنا في معاناة أطفالنا" .

أقر الأمين العام للشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال الدكتور مصطفى علي بالظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال ، وبالحاجة إلى أن تعمل المجتمعات الدينية في حماية الأطفال . وشجع أعضاء الشبكة على تبادل أعمالهم وأفضل الممارسات والبحث عن الحلول من أجل رفاهية الأطفال .

وأشار مدير منظمة إنهاء فقر الأطفال القس فريد نيابيرا إلى أن الفقر المدقع هو أحد أشد أشكال العنف في العالم . و نقل قائلا "فقر الأطفال ربما يكون أوحش أشكال الفقر التي لا رحمة فيها" . ثم أضاف أن الفقر هو السبب الرئيسي وراء الملايين من حالات وفيات الأطفال في كل عام والتي يمكن منعها . وأضاف "إنه أيضا سبب إصابة عشرات الملايين من الأطفال بالجوع ، أو فقدانهم في المدرسة أو الإجبارعلى تشغيل الأطفال مع القليل من الوصول إلى المأوى والمرافق الصحية". "العنف ضد الأطفال والفقر مترابطان وبالتالي لا يمكن محاربة أحدهما دون الآخر .

أدان القس نيابيرا بعض الممارسات التي تشكل الدوافع الرئيسية للعنف ضد الأطفال بما في ذلك إساءة استخدام الدين لنشر العنف . وأحال المشاركين إلى دليل موارد الأديان لإنهاء فقر الطفل كأداة يمكن أن تساعد المجتمعات الدينية على حشد الموارد المستوحاة من الديانة لإنهاء فقر الأطفال وتمكين جماهيرهم من اتخاذ الإجراءات وبناء الشبكات والإئتلافات مع الجهات الفاعلة ذات التفكير المماثل حول العالم . وجعل صانعي السياسات مسؤولين عن إنهاء الفقر بشكل عام وخاصة إنهاء فقر الأطفال .

استرشدت المناقشات خلال الإجتماع الإقليمي بإعلان بنما بشأن إنهاء العنف ضد الأطفال وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)

ودعت منسقة الشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال الدكتورة دوركاس كيبلاغات إلى تبسيط منع العنف ضد الأطفال في المنطقة الآسيوية إلى نتائج المنتدى الخامس للشبكة العالمية للأديان من أجل الأطفال . وقررت الدكتورة كيبلاغات الحاجة إلى تعزيز الشبكة مع مشاركة الهدف الأسمى للشبكة . وضربت مثالا عن حلول فقر الهند في الإستجابة لإلتزام بنما رقم 1 الذي يوْكد على الإستماع إلى10 الأطفال وحركة سارفودايا في الوفاء بالتزام بنما والعمل على توليد إرادة اجتماعية وسياسية أكبر .

وأشارت إلى أن أشكال العنف ضد الأطفال تعد فريدة من نوعها في كل منطقة ، فلذلك الحاجة تستدعي استجابة بشكل فريد لكل منطقة . وأشارت الدكتورة كيبلاجات إلى برنامجين برنامج بناء القدرة على مواجهة التطرف العنيف وبرنامج مقاومة المجتمع ضد التطرف العنيف في شرق وقرن أفريقيا . وهما برنامجا السلام المقصود بهما منع التطرف العنيف وتحويل الصراعات التي يشارك فيها معظم الشباب في المنطقة ، كما قدمت مثالا على برنامج جمعية النساء الهندوسية "الفرشاة والطلاء" الذي يسعى إلى معالجة مسألة العقاب البدني8,4  في المدارس - استجابة لإلتزام بنما رقم