الشَّبكة العالميَّة للأديان من أجل الأطفال تُطلق مبادرةً جديدةً لإِنهاء فقر الأطفال

أطلق المنتدى الرَّابع للشَّبكة العالميّة للأديان من أجل الأطفال (GNRC)، المنعقد في الفترة 16-18 حزيران/ يونيو 2012 في دار السَّلام، تنزانيا، مبادرةً عالميَّةً متعدّدة الأديان للقضاء على فقر الأطفال تحت شعار: إِنهاء الفقر وإِثراء الأطفال: ألهم، إِعْمَل، غَيِّر.

وتشمل هذه المبادرة، أَلتي تحملُ العنوان " تعبئةُ الموارد ذات المرجعيَّة الإِيمانيّة من أَجل مكافحةِ فقرِ الأَطفال"، مساهمات من مختلف الشُّركاء، لمجابهة الفساد وسوء الحاكميَّة، والحرب والعنف، وعدم المساواة في توزيع الموارد، مستخدمةً الحوار بين الأديان والعمل على مستوى القاعدة للتغلُّب على الفقر من خلال جمع الأطفال والشَّباب والزُّعماء الدِّينيِّين والهيئات ذات المرجعيَّات الدِّينيَّة ومنظَّمات المجتمع المدنيّ، ووكالات الأُمم المتَّحدة، بالإِضافة إلى الاتّحاد الأفريقيّ وغيرها من المؤسَّسات المتعددة الأطراف، والمربّين، والحكومات، وبنوك الإنماء، والأعمال التّجاريّة، ووسائل الإعلام من أجل بناء عالم لا يعيش فيه أيّ طفل تحت وطئة الفقر.

وقد شارك في المنتدى أكثر من 400 مشاركًا من 64 دولةٍ، بما في ذلك حوالى50 من الأطفال اليافعين، وكبار الزُّعماء الدِّينيّين من كلِّ التَّقاليد الدّينيّة في العالم، ومسؤولون من الأمم المتَّحدة، ورؤساء مختلف المؤسَّسات المتَّعددة الأهداف ووكالات الإنماء. وحضرت المنتدى مجموعة من الضيوف المُمَّزين والدَّاعمين البارزين بما فيهم الرّئيس جاكايا مريشو كيكويتي، رئيس جمهورية تنزانيا الاتّحادية.

إلتزامًا بالواجب الأخلاقي الملّح بأَلاّ يعيش أحدًا، لا سيما الأطفال، في ظلّ الظُّروف التي يفرضها الفقر، الّذي يُعتَبر الأَسوأ بين أنواع العنف والأوسع نطاقًا في العالم، أتت المبادرة الطّويلة الأمد ليقَدّمها الأطفال في آخر يومٍ من أيَّام المنتدى ممّا جعله يومًا تاريخيًّا. وستتخطّى هذه المبادرة العام 2015 ، وهو العام المحدَّد لتحقيق ألأهداف الإنمائيّة للألفيّة الجديدة، التي تسعى للقضاء على الفقر من خلال معالجة المظالم الإقتصاديّة، الكامنة ليس فقط في الهيكليّات النِّظاميَّة فحسب، بل وأيضًا في جذور المشكلة الكامنة في قلب الإنسان المتمثّلة في الجشع، والجهل، والكراهية، والخوف.

هذه هي المرَّة الأولى في تاريخ الشَّبكة، أَلذي يُعقد فيها المنتدى في أفريقيا، فقد عقد المنتدى الأول في طوكيو، اليابان، في العام 2000، والمنتدى الثّاني في جنيف، سويسرا في العام 2004 ، والمنتدى الثالث في هيروشيما، اليابان في العام 2008. وأيضًا، فإنّ يوم 16حزيران/ يونيو هو الذكرى السَّنوية لمذبحة شابفيل الواقعة في العام 1976 حيث يحتفل فيه تكريمًا لمئات الأطفال الشُّجعان الذين لم يكن لهم سوى أجسادهم الهشة حين قتلهم بلا هوادة نظام الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا لمطالبتهم بتعليم أفضل وعيش كريم، ولشجبهم الفقر المفروض عليهم. إِضافة إلى ذلك يكرَّس هذا اليوم، يوم الطِّفل الإفريقيّ، لهذه السَّنة، للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصَّة.

في حفل الافتتاح، قدَّم الأطفال المشاركون قصصهم المُلهِمَة عن الفقر في نفس الوقت الذي طلبوا فيه من الحكومات والزُّعماء الدِّينيِّين التَّحرُّك العاجل من أجل وضع حدٍّ للفقر، حيث قالوا بجرأة، إنَّه يؤثِّر على الملايين من إخوانهم الأطفال.

تُعتبرالشَّبكة العالميّة للأديان من أجل الأطفال الشَّبكة الوحيدة الَّتي تعمل بين الأديان على نطاقٍ عالميّ، وتشمل منظَّمات وأفراد يكرّسون عملهم لضمان حقوق الأطفال ورفاههم في كلّ مكان. فالشَّبكةُ تضمُّ أعضاءً من كلّ أديان العالم الكبرى وغيرها من التّقاليد الرّوحيّة ( البوذيّة، البهائيّة، المسيحيّة، الهندوسيّة، اليهوديّة، الإسلام، الشّينتو، والتَّقاليد الرُّوحيّة المحليّة )، حيث يتقاسمون الالتزام بجعل العالم مكانًا يمكن لكلّ طفلٍ فيه التّمتّع ليس بحقّه في البقاء فحسب، بل وحقّه في النّمو، وتقديم مساهمات إيجابيّة لعالم يضمن السّلم والكرامة للجميع.